العلامة الحلي
74
مختلف الشيعة
المنسوج وموضوع الجواز هو غيره ، ومع تغاير محل الموضوعين لا تناقض . لا يقال : إنه بيع لشئ معدوم معين ، لأنه باعه ثوبا ولم يثبت مثله في الشرع ، لأن الثابت إما بيع عين موجودة معينة أو بيع معدوم غير معين . لأنا نقول : نمنع أولا من أنه باع معدوما ، وقوله : ( إنه باعه ثوبا ) قلنا : بمعنى أنه باع نصف ثوب منسوج ونصف ثوب غير منسوج ، وليس النسج هنا إلا كما لو شرط الخياطة أو الصباغة ، وكما يصح هنا فكذا هناك . سلمنا ، لكن نمنع بطلان ذلك ، ولا يجب في كل حكم ثبوت نظير له . والمعتمد في صحته عموم قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 1 ) . مسألة : قال في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : إذا وطأ المشتري الجارية في مدة الخيار لزمه البيع ولم يجب عليه شئ ويلحق به الولد ما لم يفسخ البائع ، فإن فسخه كان الولد لاحقا بأبيه ويلزمه للبائع قيمته ، وإن لم يكن هناك ولد لزمه عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن كانت غير بكر لزمه نصف عشر قيمتها ويبطل خياره ، ولا يبطل خيار البائع بوطئ المشتري ، سواء وطئ بعلمه أو بغير علمه ، إلا أن يعلم رضاه به . وتبعه ابن البراج ( 4 ) على ذلك . وقال ابن الجنيد : وللمشتري الانتفاع بالأمة والعبد مدة الخيار ، إلا ما أجمع على منعه . وقال ابن إدريس : لا يلزم المشتري قيمة الولد ولا عشر قيمة الجارية ولا نصف العشر ، سواء فسخ البائع البيع أو لا ( 5 ) ، وهو الأقرب .
--> ( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 24 المسألة 32 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 83 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 358 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 248 .